مؤسسة الإمام الهادي ( ع )
213
موسوعة كلمات الإمام المهدي ( عج )
فتعجّبت من معرفته باسمي ، وظننتُه من الذين أخرج إليهم في بعض الأوقات من أطراف النجف الأشرف ، فصرت أسأله من أيّ العرب يكون ؟ فقال : من بعض العرب . فصرتُ أذكر له الطوائف التي في أطراف النجف ، فيقول : لا ، لا . وكلّما ذكرت له طائفة قال : لا ، لستُ منها . فأغضبني وقلت له : أجل أنت من طُريطرة - مستهزئاً - وهو لفظ بلا معنى . فتبسّم من قولي ذلك وقال : لا عليك من أينما كنت ، ما الذي جاء بك إلى هنا ؟ فقلت : وأنت ما عليك السؤال عن هذه الأمور ؟ فقال : ما ضرّك لو أخبرتني . فتعجّب من حُسن أخلاقه ، وعذوبة منطقه ، فمال قلبي إليه ، وصار كلّما تكلّم ازداد حُبّي له ، فعملتُ له السبيل من التتن وأعطيته . فقال : أنت اشرب فأنا ما أشرب . وصببتُ له في الفنجان قهوة وأعطيته ، فأخذه وشرب شيئاً قليلًا منه ثمّ ناولني الباقي وقال : أنت اشربه . فأخذته وشربته ولم ألتفت إلى عدم شربه تمام الفنجان ، ولكن يزداد حبّي لي آناً فآناً . فقلت له : يا أخي أنت قد أرسلك اللَّه إليَّ في هذه الليلة تأنسني ، أفلا تروح معي إلى أن نجلس في حضرة مسلم عليه السلام ونتحدّث ؟ فقال : أروح معك ، فحدِّث حديثك . [ فحدّثه بمرضه ورغبته في الزواج من فتاة يريدها وفقره إلى أن قال : ] فقال لي وأنا غافل غير ملتفت : أمّا صدرك فقد برأ ، وأمّا المرأة فتأخذها عن